ابن الأثير
543
الكامل في التاريخ
جدّه ، عليه السلام ، ومن نفى أبا ذرّ الغفاريّ ، ومن أخرج العبّاس من الشورى ، فأمّا الخليفة فكان محكوما عليه لا يقدر على المنع ، وأمّا معزّ الدولة فبأمره كان ذلك . فلمّا كان الليل حكّه بعض الناس ، فأراد معزّ الدولة إعادته ، فأشار عليه الوزير أبو محمّد المهلّبيّ بأن يكتب مكان ما محي : لعن اللَّه الظالمين لآل رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ولا يذكر أحدا في اللعن إلّا معاوية ، ففعل ذلك . ذكر فتح طبرمين من صقلّيّة « 1 » وفي هذه السنة سارت جيوش المسلمين بصقليّة ، وأميرهم حينئذ أحمد ابن الحسن بن عليّ بن « 2 » أبي الحسين ، إلى قلعة طبرمين « 3 » من صقلّيّة أيضا ، وهي بيد الروم ، فحصروها ، وهي من أمنع الحصون وأشدّها على المسلمين ، فامتنع أهلها ، ودام الحصار عليهم ، فلمّا رأى المسلمون ذلك عمدوا إلى الماء الّذي يدخلها فقطعوه عنها ، وأجروه إلى مكان آخر ، فعظم الأمر عليهم ، وطلبوا الأمان ، فلم يجابوا إليه ، فعادوا وطلبوا أن يؤمّنوا على دمائهم « 4 » ، ويكونوا رقيقا للمسلمين ، وأموالهم فيئا ، فأجيبوا إلى ذلك ، وأخرجوا « 5 » من البلد ، وملكه المسلمون في ذي القعدة . وكانت مدة الحصار سبعة أشهر ونصفا ، وأسكنت القلعة نفرا من المسلمين ، وسمّيت المعزّيّة ، نسبة إلى المعزّ العلويّ صاحب إفريقية ، وسار جيش « 6 » إلى
--> ( 1 ) . طرمين . U ; . BnitseedtupaC ( 2 ) . U . mO ( 3 ) . طرمين . U ( 4 ) . مائهم . U ( 5 ) . وخرجوا . U ( 6 ) . الجيش . P . C